العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

فهذا فرق بين الال والأمة ، لان الال منه والأمة إذا لم تكن من الال ليست ( 1 ) منه ، فهذه العاشرة . وأما الحادي عشر : فقول الله عز وجل في سورة المؤمن حكاية عن رجل من آل فرعون : " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " ( 2 ) تمام الآية ، فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه ، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه بولادتنا منه وعممنا الناس بالدين ، فهذا فرق ما بين الال والأمة فهذه الحادي عشر . وأما الثاني عشر : فقوله عز وجل : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " ( 3 ) فخصنا الله عز وجل بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصنا من دون الأمة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ إلى باب علي وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول : الصلاة رحمكم الله وما أكرم الله عز وجل أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصنا من دون جميع أهل بيته . ( 4 ) فقال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم . ( 5 )

--> ( 1 ) في التحف : فليست . ( 2 ) غافر : 28 . ( 3 ) طه : 133 . ( 4 ) في العيون : [ أهل بيتهم ] وفى التحف : [ من أهل بيته فهذا فرق ما بين الال والأمة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه ] انتهى . ( 5 ) أمالي الصدوق : 312 - 319 عيون الأخبار : 126 - 133 .